تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الاعتقاديّات للغفلة ، أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها ، لعدم وضوح
شرح
العبادة غاية لخلقة كلّ فرد فرد ، وهي بمعنى المعرفة قطعا ، فكيف يمكن - حينئذ - وجود القاصر ، لعدم تحقّق المعرفة فيه ؟ وفيه : أنّها غاية لخلقة النوع ، لا لكلّ فرد فرد ، وإلَّا فالغاية منقطعة في الصبيان والمجانين والمقصّر إذا ماتوا على هذه الأحوال . لا يقال : إنّ المراد الاستعداد للمعرفة . فإنّه يقال - مضافا إلى أنّه خلاف الظاهر - : إنّه لا ينافي - حينئذ - القصور المانع . الثالث : قوله : والَّذينَ جاهَدُوا فِينا . . ( 1 )( 1 ) العنكبوت : 69 . .الآية ، بتقريب : أنّ ظاهر « المجاهدة » هو النّظر والاستدلال ، وقد ألقى الملازمة بينه وبين الهداية والمعرفة ، فلو لم يكن الطرفان ممكنين فكيف يصدق الملازمة ؟ وفيه أوّلا : أنّ ظاهر لفظ « المجاهدة » هو المجاهدة مع النّفس بتهذيب الأخلاق [ المعبّر عنه ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المرء » ، وفي هامشه : « المعبّرة » ، والصحيح ما أثبتناه . .بالجهاد الأكبر في بعض الأخبار ، لا النّظر . وثانيا : أنّ ترتّب الهداية عليه قرينة على كونها هي المراد وإلَّا للزم الكذب - تعالى الله - لعدم أداء الاستدلال إلى الهداية دائما . ويرد عليهما : أنّهما غير دافعين لأصل الاستدلال ، لأنّه لو كان صدق الشرطيّة موقوفا على إمكان الطرفين ، لدلَّت على إمكان الهداية والمعرفة . وثالثا : أنّ الملازمة بينهما لا تدلّ ( 3 )( 3 ) في الأصل : « لا يدلّ » . .على إمكان الطرفين . الرابع : قوله تعالى : فِطْرَةَ الله الَّتي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْق