تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

ولا دلالة ( 1 ) لمثل قوله تعالى ( 350 ) : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنْسَ ( 2 ) الآية ، ولا لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « وما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس » ( 3 ) ، ولا لما دلّ على وجوب

شرح
( 350 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا دلالة لمثل قوله تعالى ) . إلى آخره . وقد تمسّك بهذه الأربعة في إثبات العموم الشيخ في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 170 - 171 . .، والظاهر كون مراده منه هو الإطلاق ، وإلَّا فليس فيها ما هو من ألفاظ العموم الوصفيّة الوضعيّة أو العقليّة ، ولعلّ التعبير به لكون الإطلاق فيها استيعابيّا ، كما هو الغالب في العمومات الوضعيّة ، كما أنّ البدل غالب في الإطلاقات . وتقريب الاستدلال بالأوّل : أنّ المراد من العبادة المعرفة باتفاق المفسرين ، وقد عبّر بها عنها من باب التعبير باللازم الغالبي ، لأنّ المعرفة مؤدّية في الغالب إلى العبادة ، وقد حذف متعلَّقها ، وهو يفيد العموم . وفيه أوّلا : أنّ متعلَّقها المحذوف هو ياء التكلَّم ، فالمراد خصوص معرفة الله تعالى ، والدليل على ذلك الكثرة الموجودة في نون الوقاية . لا يقال : لعلَّها مفتوحة ، والنون نون الجمع . فإنّه يقال : إنّ الاحتمال مدفوع بتوافق القراءات على الكسر ، على أنّ نون الجمع لا يذكر بعد لام التعليل .
هامش
( 1 ) تعريض بما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - انتصارا للعلامة - قدّس سرّه - راجع فرائد الأصول : 170 - 171 . .
( 2 ) الذاريات : 56 . .
( 3 ) الكافي : 3 : 264 - 1 باب فضل الصلاة من كتاب الصلاة ، التهذيب 2 : 236 ، الوسائل 3 : 25 - 1 باب 10 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها . باختلاف يسير . .