شرعا ، حيث إنه ليس بمعرفة قطعا ، فلا بدّ من تحصيل العلم لو أمكن ، ومع العجز عنه كان معذورا إن كان عن قصور ، لغفلة أو لغموضة ( 1 ) المطلب مع قلَّة الاستعداد ، كما هو المشاهد في كثير من النساء ، بل الرّجال ، بخلاف ما إذا كان عن تقصير في الاجتهاد ، ولو لأجل حبّ طريقة الآباء والأجداد واتّباع سيرة السلف ، فإنه كالجبلَّي للخلف ، وقلَّما عنه تخلَّف ( 2 ) .
شرح
الاستدلال للعدم بآية المجاهدة ( 3 )( 3 ) وهي قوله تعالى : والَّذينَ جاهَدُوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
العنكبوت : 69 . .وقع في غير محلَّه ، وسيأتي بيانه .
الثاني : دليل الانسداد ، وقد تقدّم عدم تماميّته فيما تقدّم ، وقد أشار إليه بقوله : ( ثمّ لا استقلال للعقل ) . إلى آخره وإعادته هنا للإشارة إلى ما ذكر من الوجهين بقوله : ( لو لم نقل ) . إلى آخره .
وغرضه : أنّ العقل مع أنّه غير مستقلّ بالوجوب يستقلّ بعدمه ، بل يستقلّ بحرمته ، لكونه تشريعا محرَّما .
الثالث : دعوى إطلاق أدلَّة حجّيّة الظنون الخاصّة الثابتة حجّيّتها بدليل خاصّ ، مثل دليل حجّيّة خبر العادل أو الثقة أو الظواهر . . إلى غير ذلك ، سواء كان ملاك حجّيّته إفادة الظنّ الشخصي أو النوعيّ ، بأن يقال : إنّه يدلّ على ترتيب الأثر الشرعي ، سواء كان حكما فرعيّا ، أو حكما أصوليّا من أصول الدين ( 4 )( 4 ) في الأصل : « أصول دين » . .، أو أصول الفقه .
وفيه أوّلا : أنّ التحقيق كون العلم مأخوذا جزءا في موضوعه كما تقدّم ، وقد
هامش
( 1 ) في نسخة : « لغموضيّة » ، وفي باقي النسخ كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : « يتخلَّف » وفي الأكثر كما أثبتناه . .