لشكر بعض نعمائه ، ومعرفة أنبيائه ، فإنّهم وسائط نعمه وآلائه ، بل وكذا
شرح
النبيّ صلَّى الله عليه وآله .
ولكن التحقيق عدم وجوب معرفة هذا القسم عقلا ، لأنّ وجوبها : إمّا من قبل وجوب التديّن به ، لكون التديّن به من شئونات ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « شؤون » . .التديّن بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله لأنّه إن لم يتديّن به : فإمّا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « إمّا » ، والصحيح ما أثبتناه . .أن يتديّن بخلافه فهو تكذيب للنبيّ صلى الله عليه وآله وإمّا لا تديّن ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : ( وإمّا ألَّا يتديّن ) . . .أصلا فلم يتديّن به صلَّى الله عليه وآله ما هو عليه .
وإمّا من حيث وجوب معرفته ، لكونها من شئونات معرفة النبيّ صلَّى الله عليه وآله .
والأوّل ممنوع ، لأنّ التديّن بكونه نبيّا صادقا فيما يبلَّغه ، ليس من شئوناته التديّن بثبوت الأحكام التي جاء بها ، بل لا ينافيه التديّن بعدم ثبوتها - أيضا - كما لا يخفى .
والثاني أيضا كذلك ، لأنّ معرفة النبيّ صلى الله عليه وآله تحصل من دون معرفته بالأحكام .
نعم معرفة الأحكام واجبة من باب الوجوب النفسيّ الفرعي ، كما يقول به المحقّق الأردبيلي وأتباعه ، أو الغيري الفرعي ، كما يقول به المشهور ، وهو غير الوجوب الَّذي هو المبحوث عنه في المقام ، وهو ما كان من أصول الدين .
الثالث : في بيان مصاديق القسمين ، فنقول : إنّ مورد الأوّل معرفة الله وصفاته الثبوتيّة الراجعة إلى كونه واجدا لجميع الكمالات ، وصفاته السلبيّة الراجعة إلى كونه منتزعا عن النقائص ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصحّ : « فاقدا للنقائص » . ..