من باب وجوب المعرفة لنفسها ، كمعرفة الواجب تعالى وصفاته ، أداء
شرح
الأوّل : هل المعرفة واجبة [ استقلالا ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « متعلَّقة » ، والظاهر أنها تصحيف لكلمة « مستقلَّة » المثبتة في هامش الأصل ، والصحيح ما أثبتناه . .على نحو وجوب التديّن - كما هو مبنى العبارة - أو واجبة من قبل وجوبه من باب مقدّمة الواجب ؟ وجهان ، أقربهما الثاني .
لا يقال : إنّه إذا عجز الإنسان عن العلم يلزم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « للزم » ، والصحيح ما أثبتناه . .- حينئذ - عدم وجوب التديّن بما هو الواقع ، وهو باطل قطعا .
فإنّه يقال : يمكن القول بحكمه بوجوب التديّن على نحو تعدّد المطلوب ، كما أنّ نظيره موجود في الأحكام الفرعيّة ، مثل وجوب الصلاة مع شرائطها غير الطهارة الحدثيّة عند المشهور ، أو مطلقا على القول ( 3 )( 3 ) في الأصل : « قول » . .الثاني في تقسيم ما يجب المعرفة فيه من قبل وجوب التديّن ، أو في نفسه من جهة حكم العقل أو النقل ( 4 )( 4 ) في الأصل : « نقل » . .الخاصّ .
والظاهر - وفاقا للمتن - أنّه على قسمين :
الأوّل : ما يحكم به العقل ، مثل معرفة الله سبحانه وغيرها .
الثاني : ما قام دليل شرعيّ على وجوبه ، كمعرفة المعاد الجسماني ، فإنّه لا إشكال ظاهرا في وجوب معرفته مقدّمة لوجوب التديّن به أو في نفسه ، ولكنّه - قدّس سرّه - قد ثلَّث الأقسام في الحاشية ( 5 )( 5 ) حاشية على فرائد الأصول : 103 - سطر 2 - 4 . .، وقال : إنّ ما يحكم بمعرفته العقل على قسمين : ما يحكم بوجوب معرفته بما هو كمعرفة الله ، وما يحكم بوجوب معرفته لا بما هو ، بل بما هو من شؤون معرفة النبيّ صلَّى الله عليه وآله كمعرفة ما جاء به