تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الظاهر لا ، فإنّ الأمر الاعتقادي وإن انسدّ باب القطع به ، إلَّا أنّ باب الاعتقاد إجمالا - بما هو واقعه والانقياد له وتحمّله - غير منسدّ ،
شرح
يعقد مع كونه راضيا ، واجتماعهما فيمن عقد قلبه مع الرضا القلبي ، كما هو الغالب في اعتقاد الفرقة المحقّة بولاية الأئمة الأطهار عليهم السلام . وأمّا كون النسبة بين العلم والرضا عموما من وجه فواضح . الرابع : أنّ الظاهر كون متعلَّق الوجوب الأصولي عقد القلب ، لا العلم وإن كان يأتي إثبات وجوبه أيضا : إمّا لكونه مقدّمة للواجب ، أو لملاك آخر ، ولا الرضا كما يشهد به الآية المتقدّمة ، بناء على كون المراد من الجحود هو القلبي منه ، لأنّ المذمّة عليه مع تحقّق العلم تدلّ على أنّ المطلوب أوّلا هو غيره ، فتأمّل قوله - عليه السلام - : « وفعل القلب الإقرار » ( 1 )( 1 ) ( 2 ) لم نعثر عليه بمقدار فحصنا . .، فإنّ إقراره عقده ، لا العلم ولا الرضا ، وقوله عليه السلام في خبر حمران ( 2 )( 2 ) ( 3 ) في الأصل : « عمران » ، وما أثبتناه من المصدر هو الصحيح . .بن أعين : « والإيمان ما استقرّ في القلب » ( 3 )( 3 ) ( 4 ) أصول الكافي 2 : 26 - 5 باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام من كتاب الإيمان والكفر ، والبحار 68 : 251 - 12 . .الخبر ، فإنّ ظاهره هو الالتزام والعقد ، ويدلّ عليه العقل والنقل الحاكم ( 4 )( 4 ) ( 5 ) كذا ، والصحيح : « الحاكمان » . .بوجوب الإيمان ، لأنّ الظاهر منه عقد القلب . مضافا إلى كون الرضا أمرا غير اختياريّ ، لا يصحّ تعلَّق التكليف العقلي أو الشرعي به . الخامس : أنّه لا مجال لتوهّم جريان دليل الانسداد بناء على كون الواجب هو العلم ، إذ بعد عدم إمكانه - كما هو المفروض في دليل الانسداد الجاري في الأصول - كيف يتوهّم جريانه ؟