* خاتمة : يذكر فيها أمران استطرادا
شرح
تارة : بمنع انسداد باب العلم والعلمي غالبا .
وأخرى : بمنع كون الضرر متعلَّقا للحكم في الغالب لو لم يدَّع ذلك دائما ، لأنّ الموضوع خوفه الَّذي هو من الأمور الوجدانيّة .
وأمّا أنّه حاصل بخصوص الظنّ ، أو به مع الشكّ والوهم إذا كان لهما منشأ عقلائيّ ، ففيه وجهان ، أقربهما الأخير .
ثمّ إنّه قدّس سرّه قد مثّل للمقام مثالا آخر - أيضا - حين قراءتنا عليه الكتاب ، وهو ما إذا تضيّق الوقت ، فلم يبق إلَّا مقدار صلاة واحدة ، ولم يكن عنده إلَّا ساتر مردّد بين المأكول وغيره ، حيث لا يمكن فيه من العلم والعلمي ، ولا أصل يعيّن جواز الصلاة معه أو عدمه ، ولا يجوز إجراء البراءة من التكليف بالصلاة ، لإحراز اهتمام الشارع فيها ، بحيث لا تسقط على كلّ حال ، والاحتياط غير ممكن ، وترجيح المرجوع على الراجح قبيح ، فحينئذ إن ظنّ بكونه مأكولا يصلَّي معه ، وإن ظنّ العدم فعريانا ، وإلَّا فالتخيير . انتهى .
وفيه أوّلا : منع عدم الأصل ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « أصل » . .يعيّن جوازها معه : أمّا بناء على المانعيّة فواضح ، فتأمّل ، وأمّا على الشرطية ، فلما حقّقناه في الفقه : من أنّ الشرط حلَّيّة أكل لحم الحيوان ، فأصالة الحلَّيّة فيه تحرز الشرط ، وتفصيله في الفقه .
وثانيا : أنّه لو أغمضنا عنه لم يحرز الاهتمام ، بحيث لا يحرز الرجوع إلى التخيير أيضا .
نعم لا يجوز إجراء البراءة عن أصل وجوب الصلاة .
وثالثا : أنّه على تقدير تسليمه - أيضا - لا يتمّ إلَّا على القول بكون غير