شرح
وثانيا : أنّ كون النتيجة منحصرة في الفروع لا يلازم كون كلّ ظنّ متعلَّق بها حجّة ، بل سيأتي أنّ الحجّة هي الظنون التي لا يتحمل ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « لا يحتمل » . .المنع عنها .
وأمّا الأخير فقد اختاره في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 163 - سطر 18 - 22 . .مستدلا له : بأنّ النهي الطريقي غير معقول في حال الانسداد ، كما تقدم في الوجه السادس ، بل المعقول هو النهي الموضوعي ، بمعنى كون السلوك مشتملا على مفسدة غالبة على مصلحة الواقع ، فحينئذ يدور الأمر بين المفسدة المظنونة والمصلحة المظنونة ، واللازم مراعاة أقوى الظنّين ، وإلَّا فالحكم هو التساقط .
وفيه أوّلا : أنّه قد صحّ النهي الطريقي - أيضا - في الوجه السابع ، وقد نقلناه عنه سابقا .
وثانيا : أنّه يتمّ إذا قام الممنوع على تكليف إلزاميّ من حرمة أو وجوب ، لدوران الأمر في الأوّل بين المفسدتين ، وفي الثاني بين مفسدة ومصلحة ، وأمّا إذا قام على إباحة أو كراهة أو ندب فلا ، إذ في الأوّل لا مصلحة ولا مفسدة في البين ، وفي الأخيرين ليستا بحدّ الإلزام ، حتى يزاحم المفسدة الإلزاميّة في السلوك بهما .
وثالثا : أنّ الحكم بلزوم أقوى الظنّين لو كان في البين ، وإن تساويا فالتساقط ، غير متّجه ، وذلك لأنّ المفروض كون مفسدة السلوك أقوى وأهمّ ، فحينئذ لو كان القوي هو المانع وجب أخذه ، لكونه قويا احتمالا ومحتملا ، وكذا إن تساويا ، لكونه قويّا محتملا ، وإن كان الممنوع أقوى يتزاحمان ، لكون المانع أقوى محتملا ، والممنوع احتمالا .
بل التحقيق : تقدّم المانع أيضا ، لأنّ قوّة المحتمل مقدّمة على قوة الاحتمال ،