ومنه انقدح : أنه لا تتفاوت الحال ( 341 ) لو قيل بكون النتيجة :
هي حجّيّة الظنّ في الأصول ، أو في الفروع ، أو فيهما ، فافهم .
شرح
وأمّا بحسب القسمة الثانية : فهل يفرق بين تلك الأقسام أو لا ؟ وجهان مبنيّان على أنّ حكمه بالحجّيّة هل هو معلَّق على عدم المنع واقعا ، أو على عدم العلم بالمنع ، كما يظهر من الشيخ كما أنّه في طرف النصب كان حكمه بالحجّيّة معلَّقا على عدم العلم به ، وكما أنّه في حال الانفتاح كان الحكم بالحجّيّة معلَّقا على العلم بالنصب ، وإلَّا يكون المعيّن هو العلم الوجداني بالتكاليف المعلوم إجمالا فعليّتها .
والحقّ هو الأوّل ، لعدم استقلال العقل بالحجّيّة مع احتمال المنع ، فحينئذ يكون المعيّن هو الظنّ الَّذي لا يتحمّل ( 1 )( 1 ) كذا ، والأقرب : « ولا يحتمل » . .المنع عنه إن كان كافيا ، وإلَّا فيتعدّى إلى موهومه ثمّ إلى مشكوكه ثم إلى مظنونه .
لا يقال : كيف يحكم بحجّيّة محتمل المنع إذا لم يكن غيره كافيا مع أنّ المفروض كونه معلَّقا على عدمه الواقعي .
فإنّه يقال : إنّه مع قطع النّظر عن دليل الانسداد ، وإلَّا فبملاحظة دليل الانسداد القاضي بوجود الحجّيّة الكافية يقطع بعدم المنع .
( 341 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنه انقدح : أنه لا تتفاوت الحال ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ عدم تفاوت القول بالفروع مع القول بالأعمّ انقدح ممّا ذكر قبله ، وأمّا عدم تفاوت القول بالأصول معه فلم ينقدح ، إذ جريان البحث فيه إنّما هو من جهة كون الممنوع في الأصول أحيانا ، وهذا لا دخل له بما ذكرنا : من أنّ الظنّ الممنوع غير حجّة ، لتعليق الحجّيّة على عدم المنع واقعا .