تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الأوّل : أنّه إمّا أن يكون مظنون الاعتبار ، أو مشكوكه ، أو موهومه . الثاني : إمّا أن يكون مظنون المنع ، أو مشكوكه ، أو موهومه ، أو مقطوع عدم المنع . ولا يخفى أنّ التقسيم الثاني لا يجري على جميع التقادير الأول ، بل مظنون الاعتبار لا يكاد يكون إلَّا على قسمين : مقطوع عدم المنع وموهوم المنع ، لعدم اجتماع الشكّ فيه أو الظنّ فيه مع ظنّ الاعتبار ، ومشكوك الاعتبار لا يمكن أن يكون مظنون المنع ، فيكون على ثلاثة : مقطوع عدم المنع ، أو مشكوكه ، أو موهومه ، ولكن جميع الأربعة يحقّق في موهوم الاعتبار ، وعلى المبنى المتقدّم يكون المعيّن مظنون الاعتبار الَّذي قطع بعدم المنع ، لكونه واصلا بنفسه دون غيره إذا كان كافيا ، وإلَّا يتعدّى إلى مظنون الاعتبار الموهوم فيه المنع ، ثمّ على تقدير عدم الكفاية إلى مراتب مشكوك الاعتبار بالترتيب ، وإن كفى فهو ، وإلَّا فيتعدّى إلى مراتب موهوم الاعتبار : الأولى ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، وإن كفى ، وإلَّا فيتعدّى إلى المرتبة الأخيرة ، وهي موهوم الاعتبار الَّذي ظنّ منعه الَّذي هو الظنّ الممنوع في المقام . فتبيّن : أنّ حجّيّته منحصرة في الفرض الأخير . وكذا الكلام بعينه إذا قلنا بكون النتيجة على الكشف هو الطريق الواصل ولو بطريقه ، غاية الأمر : أنّ تعيين مظنون الاعتبار - حينئذ - بإجراء دليل الانسداد في الطريق ، كما لا يخفى . وأمّا على الحكومة فلا إشكال ظاهرا في أنّه لا فرق في نظر العقل بين الظنون بحسب القسمة الأولى ، فلا يقدّم مظنون الاعتبار على مشكوكه أو موهومه ، لأنّ حكمه بالحجّيّة على الظنّ معلَّق على عدم العلم بالنصب ، والمفروض حصول هذا الشرط ، وبعد حصوله لا يفرّق في أفراد القرب .