تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فالتحقيق أن يقال ( 340 ) - بعد تصوّر المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد - : إنّه لا استقلال للعقل بحجّيّة ظنّ احتمل المنع عنه ، فضلا عما إذا ظنّ كما أشرنا إليه في الفصل السابق - فلا بدّ من الاقتصار على ظنّ قطع بعدم المنع عنه بالخصوص ، فإن كفى ، وإلَّا فبضميمة ما لم يظنّ المنع عنه ، وإن احتمل مع قطع النّظر عن مقدّمات الانسداد ، وإن انسدّ باب هذه الاحتمال معها ، كما لا يخفى ، وذلك ضرورة أنه لا احتمال مع الاستقلال حسب الفرض .
شرح
فيصير الحاصل تقدّم المانع مطلقا . ورابعا : أنّ المهمّ للعقل تحصيل الأمن من العقوبة ، لا جلب المصالح والمفاسد ، حتى يلزم مراعاة الأقوى احتمالا أو محتملا . وأما الثالث : فوجهه عدم ترجيح دخول أحدهما في دليل الانسداد على دخول الآخر ، مع امتناع دخول كليهما ، فيتساقطان . وفيه : أنّ ذلك يتصوّر في الأدلَّة اللفظيّة ، وأمّا في الدليل العقلي فلا يعقل ، بل لا بدّ من تعيين خروج كلّ أو دخول أحدهما المعيّن . ( 340 ) قوله قدّس سرّه : ( فالتحقيق أن يقال ) . إلى آخره . وتحقيق المقام : أنّه لو قلنا بالكشف ، وأن النتيجة مطلق الطريق ولو لم تصل ، فالقاعدة - حينئذ - هو القدر المتيقّن لو كان ، ومن المعلوم - حينئذ - خروج الممنوع منه ، ولكن المانع ربما يكون داخلا فيه ، وإن لم يكن فالاحتياط في الطريق ، فحينئذ يجب العمل بالممنوع لو كان مثبتا ، ويجوز لو كان نافيا . هذا إن أمكن ، وإلَّا فيقرّر على نحو الحكومة ، وسيأتي قضيّتها . وإن قلنا بالكشف وكونها هو الواصل بنفسه ، فلا بدّ من تقسيم الظنّ باعتبارين :
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 481 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني