شرح
هذا ، مع أنّ معنى حجّيّة الشيء ليس وجوب الأخذ بمؤدّاه ، بل هي أمر اعتباريّ من آثاره وجوب الأخذ بمؤدّاه ، من غير فرق بين كون الحجّيّة أمرا مجعولا مستقلا أو تبعا للتكليف .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده أنّ الحجّيّة لمّا كانت منتزعة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لمّا كان منتزعا » . .من المؤدّى كان دليل الحجّيّة دليلا على المؤدّى ، مثلا معنى « صدّق العادل » جعل مؤدّى الخبر ، وإنّما كانت الحجّيّة منتزعة منه ، فحينئذ يكون دخول المانع عين خروج الممنوع ، لكون مؤدّاه عدم حجّيّته .
والعبارة المذكورة من باب المسامحة ، إلَّا أنّه يرد عليه - حينئذ - منع هذا المبنى في المجعولات ، فضلا عن مثل دليل الانسداد القاضي بالحجّيّة العقليّة ، ولا يتصوّر فيه انتزاع الحجّيّة في المؤدّى ، لعدم ثبوته حقيقة ، وإنّما يتصوّر في الحجّيّة الشرعيّة ، حيث يمكن فيها أن يقال : إنّ المجعول أوّلا هو المؤدّى ولو طريقا ، وإنّما كانت الحجّيّة منتزعة منه .
الثالث : ما ذكره في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 162 - 163 . .أيضا : من أنّه بناء على كون النتيجة حجّيّة الظنّ في الأصول ، يكون المعيّن هو العمل بالمانع .
وفيه : - مضافا إلى منع المبنى - أنّه ربّما يكون الممنوع متعلَّقا بالأصول .
وأما الثاني فقد استدلّ به في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 162 - سطر 7 - 9 . .تبعا لأستاذه الشريف : بأنّ النتيجة هو الظنّ بالفروع ، فيكون الممنوع حجّة دون المانع .
وفيه أوّلا : منع المبنى .