تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

ومن هنا ظهر حال القوّة ، ولعلّ نظر من رجّح بها ( 1 ) إلى هذا الفرض ، وكان منع شيخنا العلامة ( 2 ) أعلى الله مقامه - عن الترجيح بها ( 3 ) ، بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه ، أو الطريق ولو لم يصل أصلا ، وبذلك ربما يوفّق بين كلمات الأعلام في المقام ، وعليك بالتأمّل التامّ .

شرح
وأمّا بحسب الكبرى فقد اختلف فيه ، قال الشيخ ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 142 - سطر 8 - 10 و 15 - 17 . .قدّس سرّه : إنهما لا يصلحان لذلك ، معلَّلا بما حاصله : أنّه يحتمل كون المجعول غيرهما . وذهب جماعة إلى الترجيح بهما . وحاصل ما ذكره الماتن في هذا المقام : أنّه لا ريب في الترجيح بهما ، بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه ، لأنّه - حينئذ - يكون الحكم بالوصول مفوَّضا إلى العقل ، فيكونان مقطوعي الحجّة ، لعدم احتمال العقل كون الحجّة غيرهما ، لعدم كونه واصلا بنفسه ، ولكنّه يحتمل كونهما بالخصوص حجّة أو الأعمّ منهما ومن غيرهما ، فيكونان متيقَّنين بحسب الحجّيّة الجائية من قبل دليل الانسداد . وأما بناء على كون النتيجة الوجهين الآخرين فلا يصلحان ، لعدم تماميّة ما ذكر فيهما ، لاحتمال كون المجعول غيرهما . ويمكن أن يكون نظر من رجّح بهما إلى الأوّل ، ونظر الشيخ إلى أحد الأخيرين ، فيصير النزاع لفظيّا . ويرد عليه :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بهما » ، أي : بالقوّة وبالظنّ بالاعتبار ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) فرائد الأصول : 142 - سطر 12 - 14 . .
( 3 ) في بعض النسخ : « بهما » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .