هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلا ، مع أنّ التعميم بذلك ( 329 ) لا يوجب العمل إلَّا على وفق المثبتات من الأطراف ، دون النافيات ، إلَّا فيما إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف ، ضرورة أنّ الاحتياط فيها لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعيّة إذا لزم ، حيث لا
شرح
الطريق بقدر الكفاية .
وفيه : أنّه مبنيّ على الإهمال ، ولا إهمال في غيره ، كما عرفت سابقا .
( 329 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ التعميم بذلك ) . إلى آخره .
وحاصل مرامه منه : أنّ هذا العلم الإجمالي موجب لوجوب العمل بالمثبتات من أطرافه ، وأمّا النافيات التي تكون من أطرافه ، فلا يجوز العمل بها في مقابل قاعدة الاحتياط اللازم ، إلَّا إذا قام على نفي التكليف واحد أو أزيد من كلّ صنف من أطراف العلم ، إذ حينئذ يكون الاحتياط غير واجب ، لقيام حجّة قطعيّة على خلافه ، وأمّا في غيره فلا ، إذ لا منافاة - حينئذ - بين هذا الاحتياط والاحتياط في الطرق .
وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ المفروض عدم وجوب الاحتياط الجائي من قبل العلم الكبير بمقتضى فرض تماميّة مقدّمات الانسداد ، فكيف يكون مانعا عن جواز العمل بالنافيات في غير الفرض المذكور ؟ وفيه : أنّ مراده : هو الاحتياط الشخصي الجاري في بعض المسائل بقرينة التقييد بقوله : ( إذا لزم ) ، فلا يرد عليه ما ذكر .
نعم يرد عليه : أنّه كان يلزم ذكر الاستصحاب المثبت أيضا ، لأنّه معه - أيضا - لا يقتضي الاحتياط في أطراف الطريق المعلوم بالإجمال جواز العمل بالنافي في غير الفرض المذكور .
مضافا إلى أنّ المفروض تماميّة مقدّمات الانسداد ، ومن جملتها : الاحتياط الشخصي ، فهذا المعمِّم خال عن الإشكال ، عدا أنّه لا يترتّب عليه في صورة