الآخر ، لا الدليل على الملازمة . ثمّ لا يخفى أنّ الظنّ باعتبار ظنّ ( 1 ) بالخصوص ( 324 ) ، يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد على تقرير الكشف ، بناء على
شرح
وحاصل الدفع : أنّ الدليل على أحد المتلازمين ليس هو الدليل على الملازمة بينهما ، بل ما هو الدليل على الملازمة واسطة في الثبوت ، بمعنى أنّه محقّق لدلالة دليل الملازم على الملازم الآخر ، فيكون ثبوت حجّيّة الظنّ بنفس دليل الانسداد الدالّ على حجّيّة الظنّ في الجملة ، فافهم .
( 324 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يخفى أنّ الظنّ باعتبار ظنّ بالخصوص ) .
إلى آخره .
اعلم أنّه - بناء على إهمال نتيجة دليل الانسداد - قد ذكر ثلاثة معمّمات :
الأوّل منها : مركَّب من مقدّمتين :
الأولى : عدم مرجّح لبعض الظنون .
الثانية : قياس استثنائي مركَّب من منفصلة في أطراف ثلاثة ، وحمليّتين مشتملتين على بطلان الاثنين منها ، وهو أنّه بعد عدم المرجّح : إمّا أن يكون الحجّة بعض الظنون معيّنا ، أو يكون الحكم التخيير ، أو يكون الكلّ حجّة ، ولكن الأوّل باطل ، لبطلان الترجيح بلا مرجّح ، وكذا الثاني للإجماع ، فتعيّن الثالث .
ويمكن الإشكال فيها باحتمال رابع : وهو كون الحجّة بعضها المعيّن واقعا المردّد عندنا ، ولازمه وجوب الاحتياط بالعمل بجميع الظنون المثبتة ، وأمّا النافية ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الثانية » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .فلا يجوز العمل بها في مقابل قاعدة الاحتياط والاستصحاب المثبت .
فإن قلت : الاحتياط لا [ مسرح له ] ( 3 )( 3 ) في الأصل : « لا سرح » ، والأظهر ما أثبتناه . .، بل بناء على الوجهين الأوّلين .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الظنّ » ، وفي الأكثر كما أثبتناه ، وهو الأصحّ . .