وبذلك انقدح ( 10 ) امتناع المنع عن تأثيره أيضا ، مع أنّه يلزم منه ( 11 ) اجتماع الضدّين اعتقادا مطلقا ، وحقيقة في صورة الإصابة ، كما لا يخفى .
شرح
عنه مستلزما لجعل الترخيص شرعا ، وكذا الجعل المتعلَّق بعدم حجّيّة مع الحجّيّة اللازمة لذاته ضدّان ، إلَّا أنّ الأخير واقعيّ واعتقاديّ مطلقا ، والأوّلان كذلك في صورة الإصابة فقط دون الخطأ .
هذا ، مع ما في خصوص الجعل التشريعي من عدم قابليّة التكوينيّات لهذا الجعل .
( 10 ) قوله قدّس سرّه : ( ولذلك انقدح ) . إلى آخره .
إشارة إلى البرهان الأوّل .
( 11 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّه يلزم منه ) . إلى آخره .
إشارة إلى أحد أجزاء الأخير ، ولكن إلى الأوّلين من تقريبه بقرينة تخصيصه للزومه على الإطلاق بصورة الإصابة .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لم يتعرّض في طرف الثبوت إلَّا للدليل الأوّل من أدلَّته .
ثمّ إنّه قد يتوهّم إمكان الردع عن القطع قياسا على المنع عن الظنّ الانسدادي على الحكومة ، مع أنّه في تلك الحال كالقطع ، وسيأتي جوابه في دليل الانسداد تفصيلا إن شاء الله تعالى .
ولكن الماتن قد أجاب عنه بوجه آخر : وهو أنّه لمّا كان الواقع ينكشف في القطع تمام الانكشاف من دون سترة وحجاب ، فلا مرتبة أخرى حتّى يكون المنع عنه الراجع إلى التخصيص حكما ظاهريّا ، ويقال : إنّه لا يلزم اجتماع الضدّين - الوجوب والترخيص - في مرتبة واحدة ، بل اللازم - حينئذ - هو اجتماعهما في مرتبة واحدة ، وهذا بخلاف الظنّ الانسدادي فإنّ مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، وحينئذ يلزم اجتماعهما في مرتبتين .