ها هنا غير قابل له ، فإنّ الإطاعة الظنّيّة ( 315 ) التي يستقلّ العقل بكفايتها في حال الانسداد ، إنّما هي بمعنى عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد
شرح
لاحتمال رضاء الشارع في حال تحقّقها بما حكم به العقل من حجّيّة الظنّ لو حصل ، ووجوب العمل بالاحتمال لولاه ، استقلّ العقل بالحجّيّة ، لتحقّق موضوع حكمه ، وهو الشكّ في الحجّيّة الشرعيّة .
والثاني أيضا باطل ، وإليه أشار بقوله : ( ولا مجال لاستكشاف نصب الشارع ) . إلى آخره ، مع أنّه لو لم يبطل - أيضا - لتعيّن النتيجة ، لكون المكشوف تابعا لحكم العقل موضوعا الَّذي لا إهمال فيه .
( 315 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّ الإطاعة الظنّيّة ) . إلى آخره .
شروع في بيان عدم جريان قاعدة الملازمة في المقام ، لعدم قابليّته للحكم المولوي .
بيانه : أنّ الحكم المولوي يشترط فيه أمران :
الأوّل : كون متعلَّقه من فعل غير الحاكم ، إذ لا يعقل تعلَّق حكم مولويّ بنفس فعل الحاكم .
الثاني : وجود فائدة جديدة مترتّبة عليه ، لأنّ صدور الفعل الاختياري - الَّذي منه الحكم الشرعي - بلا داع عقلائيّ لا يصدر من الحكيم ( 1 )( 1 ) كذا ، والأقوم في العبارة هكذا : ( لأن الفعل الاختياري . . . لا يصدر من الحكيم بلا داع عقلائيّ . ) . . .، من غير فرق في ذلك بين أن يكون حكما نوعيّا أو أصوليّا ، فقهيّا أو دينيّا ، فجعل وجوب متعلَّق بفعل جوانحيّ أو خارجيّ ، أو جعل حجّيّة شيء غير متعلَّق بالعمل بأحد نحويه إلَّا مع الواسطة ، لا يصحّ إلَّا فيما كان له فائدة غير الفائدة المترتّبة على حكم العقل ، ولذا لا يعقل تعلَّق وجوب مولويّ بالتّديّن بوجود الصانع ، أو بالإطاعة ، أو تعلَّق حجّيّة مولويّة بالقطع ، لعدم فائدة جديدة في ذلك كلَّه .