وتأثيره في ذلك لازم ، وصريح الوجدان به شاهد ( 8 ) وحاكم ، فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان .
ولا يخفى أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل ( 9 ) لعدم جعل تأليفيّ
شرح
( 8 ) قوله قدّس سرّه : ( وصريح الوجدان به شاهد ) . إلى آخره .
الغرض من هذا أنّه لا يحتاج ثبوت الحجّيّة له إلى إقامة برهان عليه في مقام الإثبات سواء قلنا بقابليّتها للجعل الذاتي المؤلَّف ثبوتا أو لا لكونه من البديهيّات ، لأنّ كونه نظريّا يستلزم التسلسل ، والمستلزم للباطل باطل ، وذلك لأنّه لا بدّ من إثباته - حينئذ - من إقامة برهان يفيد القطع ، فينقل الكلام إلى هذا القطع ، وإن كانت حجّيّته بديهيّة ، فالأوّل مثله ، وإلَّا فيحتاج إلى برهان آخر كذلك . . وهكذا .
بل التحقيق : أنّ كونه بديهيّا - أيضا - بديهيّ ، ولا استقامة لما ذكرنا من البرهان على البداهة لأنّ هذا البرهان : إمّا أن يفيد غير القطع بالبداهة ، وهو كما ترى وإمّا أن يفيده فينقل الكلام إليه ، ويتسلسل ، فافهم .
( 9 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل ) . إلى آخره .
وهو إشارة إلى أنّه في مقام الثبوت غير قابل للجعل ، وما تقدّم كان في بيان أنّه لا يحتاج إلى البرهان بحسب الإثبات ، كما أشرنا إليه سابقا ، وقبل الشروع نبيّن أمرين :
الأوّل : أنّ الجعل : ذاتي ، وهو الَّذي يسمّى بالحقيقي تارة ، وبالأصيل أخرى ، والاستقلالي ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : « وبالاستقلالي » . .ثالثة .
وعرضيّ : وهو الَّذي يسمّى بالتبعي .
وكلّ منهما مؤلَّف وبسيط .