تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
هذا ، مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصّرف ، ولا على التقييد ، غايته أنّ العلم الإجمالي بنصب طرق وافية ، يوجب انحلال
شرح
الظنّ بالوجوب والأمارة ، ومجرّد الظنّ بالأخيرة لا يوجب الظن بالأوّل ، فاللازم - حينئذ - هو العمل بالظنّ بطريقيّة شيء مفيد للظنّ بالوجوب مثلا . الخامس : ما أشار إليه بقوله : ( هذا مع عدم مساعدة نصب الطريق ) . إلى آخره ، لعدم دلالة نصب طريق على الصرف أو التقييد بأقسامهما ، نعم لازمه تضييق مرتبة التنجّز . هذا غاية بيان مرامه في هذا المقام . ولكن يرد على الأوّل : أنّ الاستحالة تلزم إذا كان الشكّ في الواقع الفعلي موضوعا حدوثا وبقاء ، وأمّا إذا كان الموضوع حصول الشكّ آنا مّا فلا . نعم يمكن إثبات الاستحالة بلزوم اجتماع القطع والشكّ بالنسبة إلى شيء واحد في زمان واحد ، كما يأتي في باب التصويب . وعلى الأوّل من الثالث : أنّه يلزم لو كان النصب مغيّرا للواقع مطلقا ، وأمّا إذا كان مختصّا بالجاهل فلا . وعلى الثاني فيه : أنّه لا إجماع على عدم الانقلاب في المرتبة الفعليّة فقط . نعم الانقلاب بنحو الصَّرف غير معقول ، لأنّ القانون إذا كان موضوعه صلاة الجمعة ، فكيف يكون تمام الموضوع عنوان قيام الأمارة ، الَّذي ليس له حكم إنشائيّ حسب الفرض ؟ وعلى الرابع : بأنّ معنى التقييد - على ما عرفت - كون الواجب هي العناوين القائم على وجوبها الأمارة ، فحينئذ لا يلزم حصول الظنّ بالحكم الواقعي ، بل اللازم هو الظنّ بطريقيّة شيء قام على الحكم الواقعي ، وإلَّا فلو كان مظنونيّته لازمة للزم ذلك في الصرف المطلق ، لكون الموضوع - حينئذ - عنوان كون الوجوب - مثلا - قائما عليه الأمارة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 432 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني