وقضيّته ( 1 ) الاحتياط بالالتزام ( 2 ) عملا بما فيها من التكاليف ، ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر ، فضلا عمّا يوجب اختلال النظام . وما أوردنا على المقدّمة الرابعة : من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ، ولو كانت نافية ، لوجود المقتضي وفقد المانع عنه ، لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا ، أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالإجمال ( 297 ) ، وإلَّا فإلى الأصول المثبتة وحدها ، وحينئذ كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل ، وترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها ، ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا ، بعد عدم وجوب الاحتياط التامّ شرعا أو عقلا ، على ما عرفت تفصيله . هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النّظر الدّقيق ، فافهم وتدبّر جيّدا .
شرح
( 297 ) قوله قدّس سرّه : ( لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالإجمال ) . إلى آخره .
أو كان الزائد عنه بمقدار لا يستكشف منه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « فيه » . .وجوب الاحتياط وتركه ، لوضوحه ممّا سبق .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وقضيّة » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في كثير من النسخ : « بالإلزام » ، وفي الأكثر كما أثبتناه ، وهو الأصحّ . .