* فصل
هل قضيّة المقدّمات على تقدير سلامتها هي حجّيّة الظنّ بالواقع ، أو بالطريق ، أو بهما ؟ أقوال .
والتحقيق أن يقال ( 298 ) : إنّه لا شبهة في أنّ همّ العقل في كلّ
شرح
( 298 ) قوله قدّس سرّه : ( والتحقيق أن يقال ) . إلى آخره .
وتحقيق المقام يقتضي رسم مقدّمات :
الأولى : أنّ الظنّ ليس حجّة في ذاته ، بل يحتاج فيها إلى جعل أو طروّ حالة ملجئة إلى العمل به عقلا .
الثانية : هل يكون همّ العقل تحصيل الأمن من العقوبة ، أو تحصيل المصالح و [ درء ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .المفاسد الكامنة في متعلَّقات الأحكام ، أو كلاهما ؟ والتحقيق : هو الأوّل من غير فرق بين حالي الانفتاح والانسداد ، لأنّ المصالح والمفاسد لو كانتا نوعيّتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لو كانا نوعيّين » . .فواضح أنّه ليس الأولى واجبة التحصيل ، والثانية واجبة الدفع ، وأمّا لو كانتا شخصيّتين فإنّما هو فيما لم يكن غرض في البين ، وسعة النّفس مطلوبة لها أهمّ عندها من تحصيلها ودفعها ( 3 )( 3 ) كذا ، والأقوم في العبارة هكذا : ( والسعة مطلوبة للنفس ، وهي أهمّ عندها من تحصيل المنافع ودفع المفاسد ) . ..
والثالثة : أنّ اليقين ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يقين » ، والصحيح ما أثبتناه . .المؤمِّن من العقوبة بيد العقل ليس للشارع تصرّف فيه ، مثل استحقاق العقوبة والمثوبة .