حال ، إنّما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة ، من العقوبة على مخالفتها ، كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمِّن منها ، وفي أنّ كلَّما كان القطع به مؤمِّنا في حال الانفتاح ، كان الظنّ به مؤمِّنا حال
شرح
الرابعة : أنّه من البديهي أنّ كلّ ما كان القطع به مؤمِّنا حال الانفتاح كان الظنّ به مؤمِّنا حال الانسداد .
الخامسة : أنّ المؤمِّن في حال الانفتاح ، هو الأعم من القطع بالطريق والقطع بالواقع بما هو واقع ، لا خصوص الأوّل ، ولا خصوص الثاني .
نعم المبرئ يكون هو الواقع دائما ، ولذا لو أتى الإنسان به يكون فارغ الذّمّة من التكليف مطلقا ، غاية الأمر في صورة عدم العلم يكون العقل حاكما بوجوب الإعادة من باب دفع العقوبة المحتملة ، بخلاف الطريق ، فإنّه ليس بمبرئ مطلقا ، أمّا في صورة الإصابة ، فلأنّ المبرئ هو ذو الطريق ، وأمّا في صورة المخالفة ، فلأنّه لا إبراء ، إلَّا أنّه كان عذرا ما دام لم ينكشف الخلاف ، وإذا علم الخطأ يكون محكوما بالإعادة .
نعم لو كان طريقا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « طريقيّا » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .على وجه الموضوعيّة لكان مبرئا ، لأنّه واقع ثانويّ .
إذا عرفت هذه المقدّمات فاعلم : أنّ القائل بكون النتيجة خصوص الظنّ بالواقع ، اعتمد في عمدة دليله على عدم تماميّة المقدّمة الأولى في الظنّ بالطريق ، وأنّه لا إلجاء في العمل به ، لأنّه الملجئ هي مقدّمات الانسداد القاضية بحجّيّة الظنّ ، وهي إمّا أن تجري في خصوص الأصول - كما جرت في الفروع - أو في كليهما ، أو في خصوص الفروع .
والأوّل : باطل ، لعدم انسداد باب العلم في غالب الأصول .
والثاني : غير مجد ، لأنّ نتيجة دليل الانسداد ليست كلَّيّة ، فلا بدّ في إثبات