يجوز إلَّا للجاهل ، لا للفاضل الَّذي يرى خطأ من يدّعي انفتاح باب العلم أو العلمي ، فهل يكون رجوعه إليه بنظره إلَّا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ؟ وأما المقدّمة الخامسة : فلاستقلال العقل بها ، وأنه لا يجوز التنزّل - بعد عدم التمكَّن من الإطاعة العلميّة أو عدم وجوبها - إلَّا إلى الإطاعة الظنّيّة ، دون الشكَّيّة أو الوهميّة ، لبداهة مرجوحيّتهما ( 1 ) بالإضافة إليها ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح . لكنّك عرفت عدم وصول النوبة ( 296 ) إلى الإطاعة الاحتماليّة ، مع دوران الأمر بين الظنّيّة والشكَّيّة أو الوهميّة ، من جهة ما أوردناه على المقدّمة الأولى : من انحلال العلم الإجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة ،
شرح
الأدلَّة العقليّة والنقليّة ، ولا في العدم في الصّور الأربعة التي علم الخطأ فيها ، [ لا ] سيّما الأخير منها ، لكونه من رجوع العالم إلى الجاهل ، فلا تشمله أدلَّة الرجوع للجاهل ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : ( أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم ) . .إلى العالم ، والمقام من قبيل الأخير .
وأمّا الثلاثة الأخر فلا إشكال ظاهرا ، بل ولا خلاف في عدم الجواز في الأولى منها ، وفي الثانية إشكال ، لإمكان دعوى الانصراف في أدلَّته ، وأشكل منه الصورة الثالثة ، والأقوى العدم في جميع هذه الثلاثة .
( 296 ) قوله قدّس سرّه : ( لكنّك عرفت عدم وصول النوبة ) . إلى آخره .
قد عرفت عدم تماميّة الأولى والثانية والرابعة ، وأنّ التامّ من ( 3 )( 3 ) في الأصل : « في » . .المقدّمات الثالثة والخامسة ، فلا وجه - حينئذ - لتعرّضه لعدمها في الأولى والرابعة ، دون الثانية .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « مرجوحيّتها » ، والصحيح ما أثبتناه ممّا عليه باقي النسخ . .