* الأمر الأوّل :
لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا ،
شرح
التخيير .
وإنّما قيّدنا مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة فإنّ مجرّد وجودها لا يكفي في جريان الاستصحاب إذ هناك من ينكر الاستصحاب كلَّيّة ، أو في الأحكام الكلَّيّة ، أو في الشكّ في المقتضي ، فالمنكر يدّعي أنّ وجود الحالة السابقة كعدمها لا تكون مجرى الاستصحاب ، وهذا بخلاف ما إذا لوحظت الحالة السابقة فإنّ لحاظها إنّما يكون لجريان الاستصحاب ، ويكون الشكّ الملحوظ فيه الحالة السابقة مجرى للاستصحاب على جميع الأقوال فيه .
وفيه : أنّه يرد [ عليه ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « على » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .النقوض الأربعة الواردة من قبل عدم تقيّد المقسم بالفحص ، وكذا الإشكال على البراءة فيما بعد الفحص إذا كان التكليف أهمّ ، وكذا إشكال الاستصحاب من قبل عدم حجّيّته في المقتضي بناء على التفصيل لو كان المراد [ من ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « منه » . .اللحاظ الالتفات .
وإن كان مراده الاعتبار - كما يشعر به قوله : ( فإنّ لحاظها ) . إلى آخره - ففيه :
أوّلا : أنّ استعمال اللحاظ بهذا المعنى لم يعهد .
وثانيا : أنّه يجتمع مع الإنكار المطلق كما أفاده .
والتحقيق أن يقال : إنّه إمّا أن يكون [ له ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .حالة سابقة معتبرة فالاستصحاب ، أو لا ، وعليه إمّا أن يقوم حجّة على المجهول - نقلا أو عقلا - فالاحتياط ، أو لا ، وعليه فلو كان الأمر دائرا بين المحذورين فالتخيير ، وإلَّا فالبراءة .