ولزوم الحركة ( 7 ) على طبقه جزما ، وكونه موجبا لتنجّز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذمّ والعقاب على مخالفته ، وعذرا فيما أخطأ قصورا ،
شرح
ويندفع جميع النقوض الثمانية : أمّا الأربعة الناشئة من غير قبل الفحص فواضح اندفاعها ، وأمّا الأربعة الناشئة منه فلتقيّد المقسم بالفحص .
( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( ولزوم الحركة ) . إلى آخره .
هذا مساوق لوجوب العمل ، لا أنّه أثر آخر ، والنسبة بينه وبين الحجّيّة في باب القطع عموم مطلق لوجوده في جميع أفراد القطع ، دون الحجّيّة لأنّها اعتبار يترتّب عليه التنجيز في المصيب والتأمين في المخطئ ، وحيث إنّ التأمين مختصّ بالقطع المخالف قصورا ، فلا محالة تكون أخصّ ، وكذا قيّد العذريّة بالقصور ، بخلاف لزوم العمل ، فإنّه يكون العقل ملزما للإنسان على العمل به مطلقا ، كما لا يخفى ، فتبيّن أنّ هذا الأمر معقود لبيان أثرين للقطع .
وأورد عليه الأستاذ بوجهين :
الأوّل : أنّ أثر الشيء لا ينفكّ عنه ، وهنا ليس كذلك لعدم العذريّة في القطع المخالف التقصيري .
وفيه : أنّ صريح العبارة كونها أثرا لخصوص ما كان كذلك قصورا .
الثاني : أنّ أثر الشيء لا يوجد في غيره ، وإلَّا للزم استناد الكثير إلى الواحد ، والعذريّة موجودة في الغفلة والجهل البسيط - أيضا - في بعض مواردهما .
وفيه أوّلا : أنّه لا وجه لتخصيصه به ، بل الأمر كذلك في القطع المصيب أيضا لأنّ التنجيز مشترك بينه وبين الأمارة المصيبة ، بل وكذا الأثر الأوّل ، وهو لزوم العمل .
وثانيا : أنّ الغرض ترتّب الأثر ولو لم يكن بعنوانه ، فافهم .