ومنه قد انقدح : ثبوت حكم العقل وعموم النقل ( 293 ) بالنسبة إلى الأصول النافية أيضا ، وأنه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول
شرح
وخامسا : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وذلك لأنّه إنّما يلزم ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ المراد من الشكّ هو الشكّ الفعلي ، والصدر غير شامل إلَّا له ، وأنّ جميع موارد الأصول المثبتة ليست محلّ التفات للمجتهد في آن واحد ، وأنّ المراد من اليقين في الذيل هو اليقين الموجود في موارد جريان الصدر ، وببركة هذه المقدّمات الثلاث يعلم : أنّ العلم الإجمالي الموجود في المقام لا يكون موجبا للتناقض ، كما تقدم تقريره في سابقه .
وفيه : أنّه يمكن فرض الالتفات للمجتهد في آن واحد إلى مقدار يحصل العلم الإجمالي بالانتقاض فيه ، كما إذا سطر جميع موارد الأصول المثبتة في صحيفة ناظرا إليها أو مقدارا منها ، بحيث علم إجمالا بالانتقاض ، فلا يتمّ دعوى الكلَّيّة ، ولعلّ أمره بالفهم إشارة إليه .
ثمّ إنّ هنا أجوبة ثلاثة أخرى ذكرها المصنّف في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 81 - 82 . .ضعيفة ، سيأتي التعرّض لها في باب الاستصحاب إن شاء الله تعالى .
( 293 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنه قد انقدح ثبوت حكم العقل وعموم النقل ) . إلى آخره .
واستدلّ على بطلان النافية من الأصول بوجهين أيضا :
أحدهما : لزوم التناقض في الدليل الراجع إلى مقام المقتضي ، وهو مختصّ بالشرعيّة منها ، كالبراءة النقليّة والاستصحاب النافي ، ولا يجري ذلك في العقليّة منها كالبراءة العقليّة والتخيير ، كما هو واضح .
وقد علم جوابه ممّا سبق ، فلا نطيل بالإعادة .