الأخير - إلى القواعد المقرّرة ( 6 ) عقلًا أو نقلًا لغير القاطع ومن يقوم عنده الطريق ، على تفصيل يأتي في محلَّه - إن شاء الله تعالى - حسبما يقتضي دليلها .
شرح
( 6 ) قوله قدّس سرّه : ( إلى القواعد المقرّرة ) . إلى آخره .
وهي أربعة : الاستصحاب ، والاحتياط ، والتخيير ، والبراءة .
ولا بدّ هنا من بيان أمرين :
الأوّل : أنّه لا إشكال في كون انحصار الأصل في الأربعة - في الموارد الخالية عن القطع والطريق المعتبر - استقرائيّاً لعدم الدوران بين النفي والإثبات الَّذي هو ملاك الحصر العقلي ، بل يمكن أن يكون المجعول شيئاً آخر غير تلك الأربعة ، أو اثنين منها ، أو ثلاثة ، أو واحداً ( 1 )( 1 ) في الأصل : ( أو الاثنين منها أو ثلاثة أو واحد ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .، ولكن الموجود بحسب الاستقراء في الأدلَّة الشرعيّة والعقليّة هذه الأربعة .
الثاني : أنّه لا إشكال في كون انحصار مواردها في الأربعة عقليّاً ، وإنّما الإشكال في تقريبه .
قال الشيخ - قدّس سرّه - في أوّل الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 2 - سطر 2 - 7 . .ما حاصله : إنّه إمّا أن يكون حالة سابقة ملحوظة فهو مورد الاستصحاب ، أو لا ، وعليه إمّا أن لا يمكن الاحتياط فالتخيير ، أو أمكن وكان الشكّ في التكليف فالبراءة ، أو في المكلَّف به فالاحتياط .
ومراده من « الملحوظة » الملتفت إليها إذ لا استصحاب مع الغفلة ولو كان له حالة سابقة .
ويرد على الأوّل : عدم الحجّيّة قبل الفحص ، وعدمها في الشكّ في المقتضي بناءً على مختاره .