بالتحسين والتقبيح ، فتدبّر جيّدا .
والصواب في الجواب : هو منع الصغرى ( 275 ) :
شرح
مظنونة ، فحينئذ يكون المزاحمة المذكورة مظنونة ، لعدم جواز جعل الحجّيّة كذلك من دون مصلحة في البين .
( 275 ) قوله قدّس سرّه : ( والصواب في الجواب هو منع الصغرى ) . إلى آخره .
أقول : لو كان المراد من الضرر في الصغرى هو العقاب ، فالجواب : منع كون الظنّ بالإلزام ملازما مع الظنّ بالعقوبة .
وبيانه : أنّ الحكم له مراتب ثلاث : الإنشاء والفعليّة والتنجّز ، وهو ملازم مع العقوبة في المرتبة الأخيرة ، لا في المرتبتين الأوليين ، فلا يكون الظنّ بالحكم ملازما مع الظنّ بالعقوبة ، لعدم الملازمة بين المظنونين حتى تتحقّق بين الظنّين أيضا ، وذلك لأنّ العقل حاكم بقبح العقاب بلا بيان ، ولا موجب لتنجّزه ، فكيف يكون ملازمة بين نفس الحكم والعقوبة ؟ لا يقال : إنّ الظنّ المذكور بيان .
فإنّه يقال : إنّ المراد من البيان هو الحجّيّة ، وهو ليس حجّة بذاته ، كما قرّر في محلَّه ، ولم يقم دليل على اعتباره من الخارج .
لا يقال : إنّ قاعدة وجوب الدفع بيان للتكليف المشكوك ، فلا مورد لقاعدة القبح ، لانتفاء موضوعها وهو اللا بيانيّة .
فإنّه يقال : إنّ كونها بيانا مستلزم للدور ، إذ الوجوب المذكور موقوف على الظنّ بالضرر العقابي ، وهو - أيضا - موقوف على الوجوب المذكور ، إذ لولاه لكان عدم العقاب قطعيّا ، لحكم العقل بالقبح بلا بيان .
لا يقال : إنّ قاعدة القبح - أيضا - دوريّ ( 1 )( 1 ) كذا ، والمناسب : « دوريّة » . .، لتوقّف القبح على اللابيانيّة ،