لم يستقلّ بالتحسين والتقبيح ، مثل الالتزام بفعل ما استقلّ بحسنه - إذا
شرح
لا يقال : إنّ الاحتمال لا يكفي .
فإنّه يقال : بعد تسليم ظهور الأمر والنهي في المولويّة يستكشف أنّ الواقع من قبيل أحد الوجهين ، ولذا أفتى المشهور ظاهرا بكون الظنّ موضوعا في باب الضرر .
والأولى الإيراد عليه بما ذكرنا من الوجهين .
ومنها : ما ذكر في محكيّ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 107 - سطر 15 . .« العدّة » ( 2 )( 2 ) عدّة الأصول : 301 - سطر 14 - 17 . .و « الغنية » ( 3 )( 3 ) كتاب الغنية - من الجوامع الفقهيّة - : 548 - 7 - 20 . .وغيرهما : من أنّ وجوب الدفع بما هو في المضارّ الدنيويّة .
وفيه : أنّه لو لم يكن الضرر الأخروي أولى بالوجوب فلا أقلّ من المساواة .
مضافا إلى أنّه يدفع كبرى الاحتمال الدنيوي .
ومنها : النقض بالقياس وأشباهه التي وقع النهي عنها في الشرع ، وهذا الوقوع مع ضميمة عدم قابليّة الحكم العقلي للتخصيص ، يكشف عن عدم وجوب الدفع مطلقا .
وفيه : أنّ النهي عن الظنّ يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن ينهى عنه طريقيّا من باب كونه غالبا أو أحيانا مخالفا للواقع .
الثاني : أنّ النهي عنه لكون قيام هذا الظنّ موجبا لمفسدة في المتعلَّق أو مساوية ، مع ما في ترك العمل به من الضرر على تقديره .
الثالث : وجود مفسدة في سلوك هذا الظنّ أهمّ أو مساوية معه .
الرابع : كون النهي عنه مشتملا على مصلحة فيه أهمّ .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ النهي على الوجه الأوّل مستلزم للتخصيص في قاعدة وجوب الدفع الكاشف عن عدم تماميّتها ، وأمّا النهي على الوجوه الثلاثة فلا ،