أمّا الصغرى ( 273 ) : فلأنّ الظنّ بوجوب شيء أو حرمته ، يلازم الظنّ بالعقوبة على مخالفته ، أو الظنّ بالمفسدة فيها ، بناء على تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد .
وأمّا الكبرى ( 274 ) : فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ، ولو
شرح
( 273 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا الصغرى ) . إلى آخره .
وبيانها يتوقّف على أمرين :
الأوّل : أنّ الحكم الإلزاميّ معلول لمصلحة في الفعل أو مفسدة فيه ، وعلَّة لترتّب استحقاق العقوبة على ترك متعلَّقه أو إتيانه .
الثاني : أنّ شأن العلَّة والمعلول كون تعلَّق واحد من الأوصاف الأربعة من العلم أو الظنّ أو الشكّ أو الوهم بأحدهما ملازما لتعلَّقه بالآخر ، فحينئذ يكون تعلَّق الظنّ بالحكم الإلزاميّ ملازما للظنّ بالضرر دنيويّا وأخرويّا .
ويمكن كون كلّ واحد من الصُّغريين دليلا مستقلا لاجتماع كلا الأمرين ، كما جعله كذلك في محكيّ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 106 - سطر 24 - 25 . .النهاية .
( 274 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الكبرى ) . إلى آخره .
اعلم أنّ ما أجيب أو يمكن أن يجاب عن هذا الدليل طوائف ثلاث :
الأولى : ما يرجع إلى الكبرى ، منها [ ما ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .عن الحاجبي ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 106 - 107 . .من ابتناء الوجوب على التحسين والتقبيح .
وتلك القاعدة ممنوعة أوّلا ، ومن كون حكم العقل على وجه الاستحسان لو سلَّمناها في هذا المورد ثانيا .
والجواب عن الأوّل أشار إليه في العبارة من منع ابتناء وجوب العقلي عليها ،