هذا من أنّ مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السُّنّة بذاك المعنى - فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص - واسع . وأما الإيراد عليه ( 1 ) : برجوعه ( 270 ) إمّا إلى دليل الانسداد ، لو كان ملاكه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعيّة ، وإمّا إلى الدليل الأوّل ، لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار . ففيه : أنّ ملاكه إنما هو دعوى العلم ( 271 ) بالتكليف بالرجوع إلى
شرح
ففيه : أنّه لم يتمسّك في كلامه بها ، بل بالإجماع والأخبار القطعيّة .
وثانيا : أنّه إمّا راجع إلى دليل الانسداد الكبير لو كان ملاك العمل بها هو العلم بمطابقة أكثر للواقعيّات ، فإنّ العلم الكبير بثبوت واقعيّات فعليّة هو المتّبع ، وإمّا إلى الدليل الأوّل لو كان ملاكه هو العلم بصدور أكثرها ، فلا يكون دليلا على حدة .
( 270 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الإيراد عليه برجوعه ) . إلى آخره .
المورد هو الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 106 - سطر 10 - 14 . .قدّس سرّه .
( 271 ) قوله قدّس سرّه : ( ففيه : أنّ ملاكه إنّما هو دعوى العلم ) . إلى آخره .
يعني أنّ مراد صاحب الحاشية هو وجوب الرجوع إليها نفسيّا لا طريقيّا ، وحينئذ لا يرد عليه رجوعه إلى أحد الدليلين ، لأنّ ملاكهما كون الإنسان غير معذور من قبل الواقعيّات ، والأخبار واجبة العمل إمّا بمطابقة أكثرها لها ، أو لصدور أكثرها الكاشف عنها ، وعلى القول بالنفسيّة فلا فعليّة للواقعيّات ، بل الفعلي هو مؤدّيات
هامش
( 1 ) المورد هو الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الأصول 106 - سطر 11 - 14 . .