من الأئمّة الأطهار عليهم السلام بمقدار واف بمعظم الفقه ،
شرح
وكذا إذا كان مردّدا بين المقرون بالقرينة وغيره ، لجريانها في الثاني دون الأوّل ، لوجوب العمل به على أيّ تقدير .
وكذا إذا لم نقل بوجوب الاحتياط في أطراف العلم يكون أصالة عدم الحجّيّة المذكورة جارية في جميع الأطراف .
وأمّا تحقّق تلك المقدّمات فواضح ، فحينئذ تارة يدّعى : أنّ الواجب هو العمل بمظنون الصدور منها ، وأخرى يدّعى أنّ الواجب هو العمل بجميعها إلَّا عند المعارضة .
هذا حاصل ما أفاده في الرسالة مع تلخيص وتحرير منّا .
ثم أورد عليه بما حاصله : أنّ وجوب العمل بالخبر الصادر لكونه متضمنا لحكم الله الواقعي الفعلي لا لنفسه ، ومتعلَّق العلم بالواقعيّات الفعليّة ليس محدودا بما في الأخبار ، بل هو مردّد بين جميع تلك الأمارات ، فحينئذ اللازم الاحتياط في الكلّ مع إمكانه ووجوبه ، وإلَّا فاللازم هو الأخذ بما يفيد الظنّ خبرا كان أو غيره .
ثم أورد على نفسه : بأنّه لا علم لنا بالتكليف بأزيد ممّا بين الأخبار .
وأجاب بما حاصله : أنّه وإن كان لا علم لنا كذلك إلَّا أنّ العلم الإجمالي الكبير المتعلَّق بما في الجميع يقتضي وجوب الاحتياط فيه ، دون خصوص الأخبار ، وجعل الميزان فيه أنّه لو عزل عن متعلَّق العلم الإجمالي الصغير مقدار ينتفي بعزله العلم الإجمالي الموجود فيه يبقى العلم بعد ضمّ غيره إلى غيره من متعلَّق العلم الإجمالي الكبير ، فهذا كاشف عن أنّ ذاك الكبير مؤثّر ، ولو لم يبق كذلك فلا تأثير له ، بل المؤثّر هو خصوص الصغير .
أقول : إذا تحقّق علمان إجماليّان : صغير وكبير ، فهو يتصوّر على ثلاثة أوجه :
الأوّل : أن يكون المعلوم بالإجمال في الصغير بقدر المعلوم بالإجمال في الكبير ، كما إذا علمنا أنّ في هذا القطيع عشر شياة محرَّمة ، وعلمنا أنّ في السود منها - أيضا -