ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ( 249 ) ، لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه - عليه السلام - من تتبّعها ، وهكذا حال تتبّع الإجماعات المنقولة ، اللَّهم إلَّا أن يدّعى تواطؤها على الحجّيّة في الجملة ، وإنّما الاختلاف في الخصوصيّات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد .
شرح
( 249 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ) . إلى آخره .
وحاصل ما ذكره : أنّ معاقد الفتاوى مختلفة : حيث أفتى بعضهم بحجّيّة قول الثقة ، وبعضهم بحجّيّة قول العادل . . . إلى غير ذلك من التفاصيل ، ولم يبلغ كلّ واحدة من الطوائف مرتبة الإجماع .
لا يقال : إنّ لازم الاختلاف الكذائي الأخذ بالأخصّ مضمونا ، أو مادّة الاجتماع ، كما في المتواتر الإجمالي من الأخبار .
فإنّه يقال : فرق بين المقامين ، إذ في الأخبار يقطع بكون الأخصّ صادرا في ضمن الأعمّ أو الأخصّ ، وهنا ليس كذلك ، إذ القائل بالأعمّ لم يعلم قوله بالأخصّ على تقدير بطلانه ، إذ ربما يكون من القائلين بالنفي على تقدير بطلانه .
نعم لو أحرز إجماعهم على عنوان واحد ، وكان الاختلاف في تعيينه لكان مثل التواتر الإجمالي ، ولكن أنّى لنا إحرازه ؟ .
ثمّ إنّه يرد على هذين التقريبين أيضا :
أوّلا : المنع من تحصيل مقدار من الفتاوى ملزوم حدسي لرضاء الإمام عليه السلام .
وثانيا : أنّه يحتمل كون مدرك الفتاوى هي المدارك المعلومة .