* ومنها : آية الكتمان : إنَّ الَّذينَ يَكْتُمونَ ما أَنْزَلنا . . ( 1 ) الآية . وتقريب الاستدلال بها ( 233 ) أنّ حرمة الكتمان تستلزم وجوب ( 2 ) القبول عقلا ، للزوم لغويّته بدونه ، ولا يخفى أنه لو سلَّمت هذه الملازمة فلا ( 3 ) مجال ( 234 ) للإيراد ( 4 ) على هذه الآية بما أورد على آية النفر ، من دعوى الإهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم ، فإنها
شرح
( 233 ) قوله قدّس سرّه : ( وتقريب الاستدلال بها ) . إلى آخره .
وهو يتوقّف على أمور :
الأوّل : كون المراد من البيّنات والهدى أعمّ من الأصول والفروع .
الثاني : وجود الإطلاق لحرمة الكتمان حتّى في صورة العلم ، بأنّ إظهاره ليس موجبا للعلم تماما ولا جزءا .
الثالث : أنّ حرمته ملازمة عقلا لوجوب القبول ، لعدم ملاك غيره في البين .
( 234 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّه لو سلَّمت هذه الملازمة لا مجال ( 5 )( 5 ) كذا ، والصحيح : « فلا مجال » . .) .
إلى آخره .
هذه إشارة إلى ردّ الشيخ ( 6 )( 6 ) فرائد الأصول : 81 - سطر 17 - 20 . .- قدّس سرّه - حيث أورد على الآية بهذين الوجهين .
وحاصل الردّ أنّه بعد القول بالملازمة العقليّة بين الأمرين ، كيف يمكن دعوى الإهمال ، أو كون المراد صورة حصول العلم ، مع حكم العقل بالملازمة ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 159 . .
( 2 ) أثبتناها من بعض النسخ المعتمدة ، ولم ترد في كثير منها . .
( 3 ) في نسخ الكفاية : « لا مجال » ، والصحيح ما أثبتناه . .
( 4 ) فرائد الأصول : 81 - سطر 81 - - 20 . .