شرح
الفاسق به .
الثالثة : أنّ هذا القسم من الشرطيّة ليس ظاهرا في التعليق .
وبعبارة أخرى : ظاهرها بيان تحقّق الموضوع ، لا كون تالي كلمة الشرط علَّة منحصرة [ لسنخ ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لنسخ » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .الحكم ، حتّى يكون لها مفهوم .
وفيه : منع المقدّمة الثانية ، إذ هي موقوفة على كون المراد من النبأ خصوص نبأ الفاسق ، ولا قرينة عليه بعد كونه موضوعا للطبيعة لا بشرط لو كان تنوينه للتمكُّن ، أو بقيد الوحدة المفهوميّة لو كان للتنكير ، كما قرّر في محلَّه ، سوى أمور :
أحدها : أن يكون قوله : إنْ جاءَكُمْ فاسقُ بِنَبَإ قرينة عليه .
وفيه أوّلا : أنّه يلزم - حينئذ - كون جميع القضايا الشرطيّة محققة للموضوع ، إذ نظيره موجود فيها ، مثل قوله : « إن جاءك زيد » .
وثانيا : أنّه لا يكون قرينة على كون المراد من النبأ في قوله : بنبأ مستعملا في الخاصّ ، بل أطراف القضايا مأخوذة لا بشرط .
لا يقال : إنّه ليس المراد كون الخصوصيّة داخلة في المستعمل فيه للفظة « بنبأ » ، بل المراد أنّ المراد من المجموع هو خصوص نبأ الفاسق .
فإنّه يقال : مضافا إلى أنّه موجود في جميع القضايا أنّ المراد من المحقق للموضوع ما كان الموضوع بما هو مستعملا فيه لفظه الدالّ عليه ، مع قطع النّظر عن تالي « إن » ، بحيث لم يتحقّق بدون هذا التالي ، كما في « إن رزقت ولدا » ، لا ما لم يتحقّق بملاحظة الخصوصيّة الجائية من قبل التالي .
الثاني : أن يكون الدالّ عليه هو التنوين .