شرح
ففيه : أنّه كذلك لو كان المراد من الجهالة عدم العلم على أيّ وجه كان ، وسيأتي أنّه عدم العلم الخاصّ الَّذي لا يشمل قول العادل .
المقام الثاني : في الاستدلال بها من قبل الشرط ، وما يمكن الإشكال به فيه أو استشكل أمور :
منها : أنّ الشرط ليس له مفهوم .
وفيه : أنه قد ثبت في محلَّه وجوده .
ومنها : أنّ ظاهر صيغة الأمر هو الوجوب النفسيّ - كما قرّر في مبحث الأوامر - فحينئذ لا يدلّ نفيه بمقتضى المفهوم على حجّيّة خبر العادل - لكونه أعمّ منه ومن التوقّف والردّ - إلَّا بضمّ قياس استثنائي مركَّب من منفصلة حقيقيّة وحمليّة ، بأن يقال : فإمّا يجب القبول أو التوقّف ، ولكن الثاني باطل ، لكونه مستلزما لأسوئيّة العادل من ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عن » . .الفاسق ، فينتج أنّه واجب القبول ، ولكن لمّا كان بطلان الثاني ممنوعا ، لعدم استلزام التوقّف للأسوئية كما هو واضح - لم يتمّ دلالة الآية على الحجّيّة .
وفيه : أنّ ظاهر الصيغة هو النفسيّ لو لم يكن قرينة شخصيّة أو نوعيّة على الغيري ، وفي المقام كلتا الطائفتين موجودتان :
أمّا الأولى : فللإجماع أوّلا على عدم الوجوب النفسيّ للتبيُّن في نبأ الفاسق ، وظهور العلَّة في الغيريّة - وهي لزوم مخالفة الواقع عن جهالة أحيانا - ثانيا .
وأمّا الثانية : فلأنّ ظاهر عنوان مأخوذ في متعلَّق حكم وإن كان هو الموضوعيّة ، إلَّا أنّه قد انعقد ظهور ثانويّ في العلم والظنّ وما يساوقهما من التبيُّن والرجحان في الغيريّة ، ولذا لا يفهم العرف من قول القائل : « إذا علمت مجيء زيد