الواحد ، أو لا تثبت إلَّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ؟ فإنّ التعبّد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى ، مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجّيّة الخبر ، والمبحوث عنه في المسائل إنّما هو الملاك في أنّها من المباحث أو من غيره ، لا ما هو لازمه ، كما هو واضح .
وكيف كان ، فالمحكيّ عن السيّد [ 1 ] والقاضي [ 2 ] وابن زهرة [ 3 ]
شرح
ولعلَّه لذا عدل عمّا ذكره هناك إلى ما هنا من الوجهين ، وحاصلهما بعد فرض كون المراد هو الثبوت التعبّدي : أنّ ذلك من عوارض السنّة المشكوكة ، لا النسبة الواقعيّة ، وأنّ الملاك في الاندراج عنوان المسألة ، لا ما هو ملازمة ، وعنوان المسألة
هامش
[ 1 ] الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 - 554 ، رسائل الشريف المرتضى 1 : 21 و 3 : 309 - 313 .
علم الهدى : أبو القاسم علي بن الحسين ، المشهور بالسيّد والشريف المرتضى ، تولَّد سنة 355 ، حاز من الفضائل ما تفرّد به ، له تصانيف مشهورة منها « الشافي » في الإمامة و « الذخيرة » و « الذريعة » وغيرها ، خلَّف بعد وفاته ثمانين ألف مجلَّد من مقروءاته ومصنّفاته . توفّي لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة 436 ه . ( الكنى والألقاب 2 : 483 ) .
[ 2 ] الشيخ عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ، وجه الأصحاب وفقيههم ، لقّب بالقاضي لكونه قاضيا في طرابلس ، قرأ على السيّد والشيخ فترة ، ويروي عنهما وعن الكراجكي وأبي الصلاح الحلبي . له « المهذب » و « الموجز » و « الكامل » و « الجواهر » . توفّي في 9 شعبان سنة 481 . ( الكنى والألقاب 1 : 224 ) .
[ 3 ] الغنية - من الجوامع الفقهيّة - : 537 - سطر 26 - 28 .
أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي العالم الفاضل الفقيه ، يروي عن والده وغيره ، له « غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع » و « قبس الأنوار في نصرة العترة الأطهار » .
توفّي سنة 585 في سنّ أربع وسبعين ، قبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد السقط . ( الكنى والألقاب 1 : 299 ) .