على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذ ، لا يصلح لأن يكون سببا ، ولا جزء سبب ( 185 ) ، لثبوت الخلاف فيها ، إلَّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام لو اطَّلع عليها ، ولو مع اطَّلاعه على الخلاف ، وهو وإن لم يكن - مع الاطَّلاع على الفتاوى على اختلافها ( 186 ) مفصّلا - ببعيد ، إلَّا أنّه مع عدم الاطَّلاع عليها كذلك - إلَّا مجملا - بعيد ، فافهم .
شرح
( 185 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يصلح لأنّ يكون سببا ولا جزء سبب ) . إلى آخره .
أمّا الأوّل فواضح ، بعد تخالف النقلين ، وعدم خصوصيّة في البين ، كما هو الفرض .
وأمّا الثاني فهو ممنوع ، لإمكان حصول العلم من أحد المنقولين ولو بلا خصوصيّة في البين في نفس المنقول ، مع ضمّه إلى أمارات أخر حاصلة للمنقول إليه ، فيعامل - حينئذ - مع هذا المنقول معاملة المحصَّل ، لكونه جزء المؤثِّر .
( 186 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو وإن لم يكن مع الاطَّلاع على الفتاوى على اختلافها ) . إلى آخره .
ضمير « هو » راجع إلى كون خصوصيّة في أحد المتعارضين موجبة للقطع مع ضمّها .
ومراده : أنّ الاشتمال على تلك الخصوصيّة إذا كان الاطَّلاع على الفتاوى بالتفصيل ، كما إذا ظفر الإنسان بأقوال ، أو نقلها الناقل مع التصريح بأصحابها ، ليس ببعيد ، إذ ربما يكون من جملتهم من يشتمل على خصوصيّة موجبة للقطع ، كأن يكون من القدماء ، أو من الأوحديّين المتشرّفين بخدمة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لخدمة » ، والصحيح ما أثبتناه . .الإمام عليه السلام .