تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المبنى العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطَّلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى ، فقليل جدّاً في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب ، كما لا يخفى ، بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة ،
شرح
هذا ، مع أنّ اللطف عبارة عن إتيان ما هو مقرّب إلى الطاعة أو المبعِّد عن المعصية ، وهما لا يتحقّقان إلَّا إذا كان الوجوب والحرمة المفروضان فعليّين منجَّزين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « المفروضين فعليّا منجَّزا » ، والصحيح ما أثبتناه . .، وكون الواقع كذلك - على تقدير مخالفة أقوال الأمّة في عصر واحد له - غير معلوم ، إمّا لاحتمال عدم المقتضي للفعليّة ، أو لوجود المانع عنها ، فكيف يستكشف كون ما اتّفق عليه هو نفس الواقع ؟ هذا ، مع أنّه لو تمّ لتمّ فيما كان الإجماع قام على غير الإلزام ، وكان المحتمل كون الواقع هو الإلزام ، أو قام على الإلزام ، وكان المحتمل إلزاما آخر ، وفي غيرهما لا يتحقّق ملاك اللطف ، كما لا يخفى . مضافا إلى أنّ اللطف لو كان واجبا لما كان فرق بين الواحد والكثير ، لوجوبه بالنسبة إلى الآحاد أيضا . وأمّا التقرير فيرد عليه ما يرد على الأوّل من الوجهين الأخيرين ، مع أنّ تعليم الأحكام واجب إذا كان على حدّ المتعارف ، وكونه كذلك في حال الغيبة ممنوع . وأمّا الحدس الاتّفاقي فهو غير مسلَّم في أكثر الموارد . والصحيح هو الإجماع الدخولي والتشرّفي والحدسي العادي ، ولكنها نادرة جدّاً .