تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
إلى كونه مخبرا بلا واسطة ، حتّى لا يلاحظ الوسائط الموجودة في البين ، والقائل بالحجّيّة يقول بها كذلك ، والقائل بالعدم يقول من تلك الجهة ، لا أنّه غير حجّة مطلقا حتى مع ملاحظة الوسائط أيضا ، إذ يكون - حينئذ - مثل الخبر الواحد ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : « خبر الواحد » . .المنقول بواسطة ، فيكون حجّة مع اجتماع شرائط قبوله في الوسائط ، ولذا قلنا : إنّ نقله المسبَّب حدسيّ ، وإلَّا يكون متعلَّق النقل في كلّ مرتبة حسّيّا ، ويقبل مع اجتماع سائر الشرائط من العدالة أو غيرها في جميع المخبرين ، فافهم . الخامس : أنّ الأثر إمّا مترتّب على واقع المخبر به ، أو على العلم به تماما أو جزءا ، وإمّا مترتّب على التواتر في الجملة بما هو ، أو بما هو معلوم تماما أو جزءا ، وإمّا مترتّب على التواتر عند المنقول إليه بأحد الوجهين ، فهذه ستّة أقسام . إذا عرفت تلك الأمور فاعلم أنّ الأثر إذا كان على النحو الأوّل ، لا يكون هذا النقل حجّة من حيث تعلَّقه بالمسبَّب إلَّا في القسم الأوّل من التواتر ، لكونه - حينئذ - حدسيّا مسبَّبا عن أمر حسّيّ ملزوم له عادة ، فتشمله أدلَّة حجّيّة الخبر الدالَّة على الحجّيّة في الحسّ وما في حكمه . وأمّا بالنسبة إلى المسبَّب فيكون حجّة على تقدير كونه - على فرض تحصيله سببا تامّا أو جزءا منه عند المنقول إليه ، فيكون بمنزلة المحصَّل ، لكونه جامعا لشرائط الحجّيّة من كون المخبر به حسّيّا ذا أثر شرعيّ باعتقاد العامل ، كما تقدّم بيانه في نقل الإجماع . وأمّا في القسم الثاني فلا حجّيّة ، لا في نقل السبب ، لعدم كونه حسّيّا ، ولا في حكمه في بعض مصاديقه ، ولأنّ الأمارة لا تقوم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لا يقوم » . .مقام العلم الموضوعي ، فلا