تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأنّه من حيث المسبّب ( 188 ) لا بدّ في اعتباره من كون الإخبار به إخبارا على الإجمال ، بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به ، ومن حيث السبب ( 189 ) يثبت به كلّ مقدار كان إخباره بالتواتر
شرح
فرق - حينئذ - بين قسمي المسبَّب ، ولا في نقل السبب للوجه الأخير . وأمّا في الثالث فلا إشكال في حجّيّة نقل التواتر ، لدلالة النقل على ثبوت التواتر عند الناقل ، والمفروض كون الأثر مترتّبا على التواتر في الجملة . وفي الرابع لا حجّيّة ، لعدم قيام الأمارة مقام القطع نعم لو حصل من قوله العلم يترتّب ، ولكنّه خارج عن محلّ الفرض ، وهو حجّيّة النقل الغير القطعي . وفي الخامس حجّة إذا كان التواتر المخبر به تواترا عند المنقول إليه ، ولا يكفي تواتره عند الناقل ، إذ المفروض ترتّب الأثر على التواتر عند العامل . وأمّا حجّيّته في الأوّل فواضح ، لترتّب الأثر على واقعه ، فيكون المنقول إليه - حينئذ - مثل المحصَّل . وفي السادس : لا حجّيّة ، لعدم قيام الظنّ مقام العلم الموضوعي . ثمّ إنّ المصنّف لم يتعرّض في العبارة للقسمين الأخيرين . ( 188 ) قوله قدّس سرّه : ( وأنه من حيث المسبّب ) . إلى آخره . المراد من العبارة واضح ، ولكن يرد عليه : أوّلا : أنّه لا يكفي كون السبب سببا عند المنقول إليه في حجّيّة النقل من حيث المسبَّب ، بل لا بدّ من كونه حدسيّا حاصلا من سبب حسّيّ عاديّ ، كما تقدّم . وثانيا : أنّه لا يكفي فيما كان الأثر مترتّبا على المسبَّب المعلوم وإن كان يمكن دفعه : بأنّ ظاهر كلامه هو فرض الأثر لنفس الواقع . ( 189 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن حيث السبب ) . إلى آخره . يرد عليه الإيراد الأخير مع اندفاعه .