ألفاظها ، ولو بملاحظة حال الناقل وخصوص موضع النقل ، فيؤخذ بذاك المقدار ، ويعامل معه كأنه المحصّل ، فإن كان بمقدار تمام السبب ، وإلَّا فلا يجدي ما لم يضمّ ( 1 ) إليه ممّا حصله أو نقل له - من سائر الأقوال أو سائر الأمارات - ما به ( 2 ) تمّ ، فافهم . فتلخّص بما ذكرنا : أن الإجماع المنقول ( 179 ) بخبر الواحد - من جهة حكايته رأي الإمام عليه السلام بالتضمّن أو الالتزام - كخبر
شرح
فرض انضمام ذلك إلى ما نقل بلفظ الإجماع ونظيره على تقدير كونه محصّلا .
والسرّ فيه : أنّ ملاك حجّيّة الخبر هو كون المخبر به بهذا الخبر حسّيّا ذا أثر شرعيّ ولو بنحو الدخالة - كما يأتي بيانه - ولكن الطريق إلى كونه ذا أثر كذلك هو اعتقاد العامل بذاك الخبر ، فحينئذ لا بدّ من حجّيّة نقل السبب فيما فرضنا ، لكونه حسّيّا ذا أثر تامّا أو بنحو الدخالة بحسب اعتقاد العامل ، وهو المنقول إليه .
ومنه يظهر عدم حجّيّة هذا النقل بالنسبة إلى السبب إذا كان الملازمة عند الناقل فقط ، أو عند النوع ولم يكن المنقول إليه ممّن يعتقد بذلك .
( 179 ) قوله قدّس سرّه : ( فتلخّص بما ذكرنا : أنّ الإجماع المنقول ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه مناف لما يستفاد من قوله : ( فلا اعتبار لها ما لم ينكشف ) . إلى آخره ، الَّذي شرحناه في الحاشية السابقة بما لا مزيد عليه ، وأقمنا عليه البرهان وإن كان موافقا لما يستفاد ممّا تقدّم من قوله : ( بل بملازمة ثابتة عند الناقل بوجه ، دون المنقول إليه ) ، وذلك لأنّه حكم بحجّيّة النقل باعتبار تعلَّقه بالمسبَّب إذا كان المنقول إليه ممّن يرى الملازمة ، وقد عرفت أنّ الحقّ خلافه ، بل حجّيّة من تلك الجهة موقوفة على كونه حسّيّا أو بحكم الحسّ ، والظاهر كون العبارتين من اشتباه القلم .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « ينضمّ » ، وفي الباقي كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : « بأنّه » مكان « ما به » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .