الواحد في الاعتبار ، إذا كان من نقل إليه ممّن يرى الملازمة بين رأيه - عليه السلام - وما نقله من الأقوال ، بنحو الجملة والإجمال ، وتعمّه أدلَّة اعتباره ، وينقسم بأقسامه ، ويشاركه في أحكامه ، وإلَّا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية . وأمّا من جهة نقل السبب ، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال ، التي نقلت إليه على الإجمال بألفاظ نقل الإجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ، فلو ضمّ إليه ممّا حصله أو نقل له ( 1 ) - من أقوال السائرين ( 2 ) أو سائر الأمارات - مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التامّ ، كان المجموع كالمحصّل ، ويكون حاله كما إذا كان كلَّه منقولا ، ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجّيّته بلا ريب في تعيين حال السائل ، وخصوصيّة القضيّة الواقعة ( 180 ) المسؤول عنها ،
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 245
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٤٥
شرح
( 180 ) قوله قدّس سرّه : ( في تعيين حال السائل وخصوصيّة القضيّة الواقعة ) . إلى آخره .
والأوّل : كما إذا أخبر الثقة بكون زرارة المذكور في سند الخبر الفلاني زرارة بن أعين ، دون ابن لطيفة ( 3 )( 3 ) هو أبو عامر الحضرمي الكوفي ، ذكره الشيخ الطوسي قدّس سرّه - في رجاله ( 201 - 91 ) - في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . .، أو أخبر بعدالة راوي الخبر ، أو بكونه ثقة .
والثاني : الأسئلة الواقعة في الأخبار التي باعتبارها يحكم بأنّ مراد المتكلَّم الشيء الفلاني ، بحيث لولاها لما يفهم ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصحّ : « لما فهم » . .شيء أصلا ، أو فهم غيره مثل الخبر : « سألته
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « إليه » ، وفي الباقي كما أثبتناه وصحّحه المصنّف قدّس سرّه . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : « سائر الأقوال » . .