تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

بل العمل على طبقه ( 1 ) والجري على وفقه بدون ذلك ، نعم لا يبعد أن يكون بناؤهم على ذلك ، فيما لا يكون هناك أمارة على الحدس ، أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة . هذا ، لكن الإجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب غالبا ، مبنيّة

شرح
لكون احتمال تعمّده ضعيفا غير موجب لصدق السفاهة ، وأما من الثانية فيصدق السفاهة ، والمفروض أنّ العلَّة هي طبيعة السفاهة ، وإذا كان حسّيّا فكذلك يكون احتمال خلاف الواقع من وجهين ، ولكن الإقدام في العادل ليس سفاهيّا أصلا ، لأنّ احتمال تعمّده ضعيف كما تقدّم ، واحتمال خطئه لكونه في الحسّيّات أيضا كذلك ، وفي الفاسق سفاهة من جهة احتمال التعمّد فقط ، وإن كان من حيث الخطأ لا كذلك ، لكونه في الحسّيات ، ولكن هذا يكفي في صدق السفاهة . وحيث ظهر أنّ السفاهة صادقة في كلا الفريقين في الحدسي ، وغير صادقة في العادل في الحسّي ، مع صدقها في حسّيّ الفاسق ، فلا بدّ من كون المراد من المعلَّل هو خصوص الحسّيّ ، عملا بعموم التعليل المانع عن انعقاد ظهور النبأ في مطلق الخبر ، فتأمّل ، فإنّه دقيق . فظهر ممّا ذكرنا : أنّ آية النبأ غير شاملة للحدس من وجهين : الانصراف ، وقرينة التعليل على تقدير عدم الانصراف ، وأمّا بناء العقلاء فالظاهر تحقّقه على العمل فيما علم الحسّيّة أو شكّ فيها مع عدم الظنّ على الحدسيّة . ومنه يظهر سرّ ما قوّيناه سابقا وفاقا للمتن .
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : « على العمل طبقه » ، وفي الباقي كما أثبتناه . .