تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلا ، فلا اعتبار لها ما لم ينكشف ( 178 ) أنّ نقل السبب كان مستندا إلى الحسّ ، فلا بدّ في الإجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة ، من استظهار مقدار دلالة
شرح
( 178 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا اعتبار لها ما لم ينكشف ) . إلى آخره . هذه نتيجة لما سبق من الأمور الستّة . وحاصله : أنّ نقل الإجماع - من حيث تعلَّقه بالمسبَّب تضمّنا أو بالملازمة - غير حجّة إذا لم يعلم أنّه حصّله عن حسّ من الإجماع الدخولي أو التشرّفي . أمّا حجّيّته في المستثنى فلما عرفت من شمول أدلَّة حجّيّة الخبر للحسّ . وأما عدم حجّيّته في المستثنى منه فبالنسبة إلى معلوم الحدسيّة فواضح ، وبالنسبة إلى المشكوك فلقيام الظنّ الحاصل من الغلبة على الحدسيّة ، ولا فرق في ذلك بين كون السبب تامّا عند المنقول إليه أو لا ، لأنّ دليل الحجّيّة لا يشمل الحدس أو ما قام الظنّ على حدسيّته . نعم يستثنى منه ما كان حدسيّا ، ولكن الملازمة بينه وبين سببه الحسيّ عاديّا ، لكونه بمنزلة الحسّ عند أبناء المحاورة ، فيشمله دليل حجّيّة الحسيّ ، وكان على المصنّف أن يقول في مقام الاستثناء هكذا : ما لم ينكشف أنّ نقل المسبَّب مستند إلى الحسّ أو إلى الحدس الحاصل [ من ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « في » . .سبب حسّيّ ملزوم له عاديّا . وأمّا من حيث تعلَّقه بالسبب : فإن علم أنّه حدس فليس بحجّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الحجّة » ، والأصحّ ما أثبتناه . .، وإن علم كونه حسّيّا ، أو شكّ في ذلك ، مع عدم ظنّ على الخلاف ، كما هو كذلك غالبا في هذا المقام ، لعدم الغالبة في الحدسيّة في مقام السبب ، فلا بدّ من قيام أمارة خاصّة مفيدة للظنّ بالحدسيّة ، فهو حجّة إذا كان سببا عند المنقول إليه أو جزءه ، كما إذا كان بحيث يكون من الأمارات الأخر عند مقدار يحصل له العلم بالحكم ، على