حيث لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا إنكار من أحد ، ولو مع المخاصمة واللجاج ، وعن بعض ( 1 ) دعوى الإجماع على ذلك . وفيه : أنّ الاتّفاق - لو سلَّم اتّفاقه - فغير مفيد ، مع أنّ المتيقّن منه هو الرجوع إليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة .
شرح
محلّ الكلام ، وإليه أشار بقوله : ( لو سلَّم . . وثانيا : أنّه لو تنزّلنا فنقول : إنّ المتيقّن هو صورة اجتماع شرائط الشهادة ، فلا اتّفاق في محلّ الكلام أيضا ، وإليه أشار بقوله : ( مع أنّ المتيقّن منه ) . إلى آخره ، إلَّا أنّه يظهر من العبارة كون تلك الصورة داخلة في محلّ الكلام ، ولذا أورده بعد تسليم الاتّفاق ، ولكنّه كما ترى .
وثالثا : أنّه بعد تسليم عموم معقدهما نقول إنّهما غير حجّة ، لاحتمال كون مدركهما هو بناء العقلاء أو غيره ممّا يأتي ، فلا يكشفان عن مدرك تعبّدي آخر ، كما لا يخفى .
والظاهر أنّه المراد بقوله : ( فغير مفيد ) .
وأمّا قوله : ( والإجماع المحصّل غير حاصل ) . إلى آخر ، فهذا ليس وجها آخر ، بل نخبة الأجوبة الثلاثة المتقدّمة ، والمراد : أنّه غير حاصل : إمّا لعدم الاتّفاق في محلّ الكلام ، كما في الوجهين الأوّلين ، أو لعدم الكشف كما في الثالث ، لأنّ المراد بالإجماع المحصل هو الاتّفاق الكاشف .
وعلى الثالث ( 2 )( 2 ) أي : ويرد على الوجه الثالث من الوجوه المستدلّ بها للمشهور على حجّيّة قول اللُّغوي . . .: أنّ الإجماع المنقول غير حجّة أوّلا ، وأنّ حجّيّته - على تقدير تسليم أصلها - إنّما هي فيما لم يحتمل المدرك ثانيا .
هامش
( 1 ) حكى دعوى الإجماع هذه عن السيّد - قدّس سرّه - في بعض كلماته ، الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - في فرائده : 46 - سطر 3 . .