والإجماع المحصل غير حاصل ، والمنقول منه غير مقبول ، خصوصا في مثل المسألة ممّا احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجلّ لولا الكلّ ( 1 ) ، هو اعتقاد أنه ممّا اتّفق عليه العقلاء ، من الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها .
شرح
وإلى كليهما أشار بقوله : ( والمنقول منه غير مقبول خصوصا ) . إلى آخره .
الرابع : بناء العقلاء المنعقد على العمل بقول لغويّ خبير ، مميّز للمعاني الحقيقيّة عن المعاني المجازيّة ، من دون نكير ولو في مقام المخاصمة ، وبضميمة المقدّمتين الأخيرتين يثبت المطلوب .
الخامس : بناء العقلاء المنعقد على الرجوع إلى كلّ خبير بصنعة ، ومن جملته اللغوي الخبير من دون نكير ، وبالضميمة المذكورة يثبت المطلوب .
ويرد عليهما أوّلا : منع تحقّق البناء في غير صورة العلم والوثوق ، وإليه أشار بقوله : ( والمتيقّن من ذلك ) . إلى آخره .
وثانيا : أنّ القدر المتيقّن صورة اجتماع شرائط الشهادة .
وثالثا : منع كون اللغوي الصالح للرجوع من أهل خبرة ما ذكر ، بل هو خبير بموارد الاستعمال .
ثم إنّ الأستاذ - قدّس سرّه - أورد عليهما بوجهين آخرين :
الأوّل : أنّه يشترط في حجّيّة ما كان حجّة من باب الطريقيّة عدم العلم الإجمالي بكذب بعض مصاديقها ، إذ - حينئذ - يقع التعارض ، ويسقط أطرافه عن الحجّيّة الفعليّة في خصوص مؤدّاها ، وهذا الشرط غير موجود في ذلك الباب ، إذ نعلم إجمالا في الألفاظ التي ذكروا لها معاني متعدّدة بكون بعضها من قبيل الحقيقة
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « لو لم يكن الكلّ » . .