في معانيها ، ليس فيها ما كان نصّا ، كما لا يخفى . ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إمّا بإسقاط ، أو ( 1 ) بتصحيف ( 158 ) ، وإن كانت غير بعيدة ، كما يشهد به بعض الأخبار ( 2 ) ويساعده الاعتبار [ 1 ] ، إلَّا أنه لا يمنع عن حجّيّة ظواهره ،
شرح
( 158 ) قوله قدّس سرّه : ( إمّا بإسقاط أو بتصحيف . ) . إلى آخره .
أمّا الزيادة فقد انعقد الإجماع على عدمها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أو تصحيف » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 167 ، مسند أحمد 1 : 47 ، الإتقان 1 . 101 و 121 . .
[ 1 ] قال المغفور له فقيه عصره آية الله العظمى السيد محسن الحكيم - قدّس سرّه - في حقائق الأصول ( 2 : 87 - 88 ) : ( قال الفضل الطبرسي في مجمعه : فأمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها .
وأما النقصان فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشويّة العامّة : أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الَّذي نصره المرتضى قدّس الله روحه ، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات ، وذكر في مواضع : أنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت ، والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه ما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجز النبوّة ، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه ، من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟ وقال أيضا : إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة ، ككتاب سيبويه والمزني . . إلى آخر ما نقل من كلام السيد رحمه الله .
وقال الشيخ - رحمه الله - في محكيّ تبيانه : أمّا الكلام في زيادته ونقصانه - يعني القرآن - فممّا لا يليق به ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر - أيضا - من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى ، وهو الظاهر من الروايات . . . إلى آخر كلامه ) .