ومعرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته ، بداهة أنّ فيه ما لا يختصّ به ، كما لا يخفى .
وردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به إنّما هو لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع إليه من دون مراجعة أهله ، لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا ، ولو مع الرجوع إلى رواياتهم والفحص عمّا ينافيه ، والفتوى به
شرح
اختصاص كلّ واحد ، وذلك لأنّ فيه ما لا يختصّ بهم عليهم السلام وهو نصوصه .
مضافا إلى أنّ قوله عليه السلام في ذيل خبر أبي حنيفة : « ما ورّثك الله من كتابه حرفا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 30 - 27 باب 6 من أبواب صفات القاضي . .دالّ على اختصاص ما لو لم يكن مورّثا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مورّث » . .لم يصل إليه أحد ، والظواهر ليست كذلك .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( وردع أبي حنيفة ( 3 )( 3 ) في نسخ « الكفاية » المتداولة : ( وردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى ) . . .عن الفتوى به إنما هو ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّه لو كان المراد بيان اختصاص كلّ واحدة من الآيات ظاهرا كان أو غيره ، فالمراد منه بالنسبة إلى الأوّل العمل به استقلالا ، لا العمل مطلقا ولو بعد الفحص عمّا ورد من الأئمة عليهم السلام تخصيصا أو تقييدا أو قرينة .
ويدلّ عليه ما في صدر خبر أبي حنيفة من سؤال الإمام عليه السلام عنه :
« أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق بتفاوت يسير . .إلى آخره .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( كيف وقد وقع في غير واحد من الروايات ) .