تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

أو بدعوى ( 1 ) : أنه وإن لم يكن منه ذاتا ، إلَّا أنه صار منه عرضا ، للعلم الإجمالي بطروء التخصيص والتقييد والتجوّز في غير واحد من ظواهره ، كما هو الظاهر . أو بدعوى ( 2 ) : شمول الأخبار الناهية ( 3 ) عن تفسير القرآن بالرأي ، لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى . ولا يخفى أنّ النزاع يختلف صغرويّا وكبرويّا بحسب الوجوه ، فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويّا ، وأمّا بحسبهما فالظاهر أنّه كبرويّ ، ويكون المنع عن الظاهر : إمّا لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا ، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي ، وكلّ هذه الدعاوي فاسدة : أمّا الأولى : فإنّما المراد ممّا دلّ ( 150 ) على اختصاص فهم القرآن

شرح
( 150 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا الأولى فإنّما المراد ممّا دلّ . ) . إلى آخره . أقول : إن كان مراد المستدلّ هو دعوى الاختصاص المذكور من دون تمسّك بالخبرين - كما هو ظاهر المنقول عنه في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 38 - سطر 17 . .- ففيه : أنّه دعوى بلا بيّنة . وإن أراد التمسّك بهما في هذا المقام فيرد عليه وجوه : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( اختصاص فهمه بتمامه ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ المراد اختصاص فهم مجموع القرآن بما هو كذلك ، لا
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 37 - سطر 19 - 20 . .
( 2 ) الدرر النجفيّة : 174 - سطر 16 - 17 . .
( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 17 - 18 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 116 - 4 باب 11 ، أمالي الصدوق : 15 - 3 ، التوحيد : 90 - 5 . .